السيد مهدي الصدر

293

أخلاق أهل البيت ( ع )

عليهم مستجيباً لغريزة الأبوة ووخزها الملح في النفس . فان هو صبر على ذلك الحرمان مؤثراً هوى زوجته على هواه ، فذلك نبل وتضحية وايثار . أو يتسرى عليها بأخرى تنجب له أبناءً يملؤون فراغه النفسي ، ويكونون له قرة عين وسلوة فؤاد . وهذا هو منطق الفطرة والغريزة الذي لا يحيد عنه الا نفر قليل من الناس . 3 - والنساء - في الغالب - أوفر عدداً وأكثر نفوساً من الرجال ، وذلك لأمرين : أ - ان الرجال أكثر تعرضاً لأخطار العمل وأحداث الوفاة من النساء ، لممارستهم الاعمال الشاقة الخطيرة ، المؤدية إلى ذلك ، كالمعامل والمناجم والمطافي ونحوها ، مما يسبب تلفهم وقلتهم عن النساء . أضف إلى ذلك ، أن الرجال أضعف مناعة من النساء وأكثر إصابة بعدوى الأوبئة والأمراض ، مما يجعلهم أقل عدداً منهن « ويعزو علماء الحياة ذلك إلى ما تتميز به المرأة على الرجل بدنياً . والى ان الأمراض كلها تقريباً تهلك من الرجال أكثر مما تهلك من النساء ، ولذا فان في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر ( 000 ، 700 و 7 أرملة ) ، ويتنبأ مكتب التعداد الأمريكي بأن هذه الفئة سيرتفع عددها في أمريكا بمعدل مليونين كل 10 سنين . وان الدكتورة ( ماريون لانجر ) العالمة الاجتماعية المتخصصة في استشارات الزواج تقول : ان لدى المجتمع حلّين ممكنين فقط لتغطية النقص المتزايد في الرجال اما تعدد الزوجات ، أو ايجاد طريقة ما لإطالة اعمار الرجال . . . » ( 1 ) . ب - الحروب : فإنها تفني اعداداً ضخمة من الرجال وتسبب هبوط نسبتهم عن النساء هبوطاً مريعاً . فقد كان المصابون في الحرب العالمية الأولى ( واحداً وعشرين

--> ( 1 ) الاسلام والعلم الحديث ، عن مجلة المختار ( عدد فبراير 1958 ) .